محمد اسماعيل الخواجوئي

438

الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )

ابن النبي ، وسمعت النبي صلّى اللّه عليه واله يقول : هما ريحانتاي من الدنيا « 1 » . وروي أنّه سأله عن المحرم يقتل الذباب ، فقال : يا أهل العراق تسألون عن قتل الذباب ، وقد قتلتم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وذكر الحديث « 2 » . ثمّ قال رحمه اللّه متّصلا بما نقلناه عنه : وكذا في تحريم نكاح البنات ، فإنّه معلوم إرادة تحريم بنت البنت ، وكذا بنت الزوجة ، وكذا تحريم حلائل الأبناء ، فإنّه لا شكّ في تحريم حلائل الحسنين عليهما السّلام على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله . وكذا في الغير ، وقد علم عليه السّلام الإستدلال بهذا في الرواية على منكري كونهما عليهما السّلام ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، والأصل الحقيقة ، ولا يلزم الاشتراك اللفظي ، حتّى يقال : إنّ المجاز خير من الاشتراك ، لاحتمال كون الولد والابن مثلا موضوعا لمن يحصل من ماء الشخص مطلقا ، مذكّرا كان أو مؤنّثا ، بواسطة أو بلا واسطة ، ذكرا كان أو أنثى ، من الذكر أو الأنثى ، كما هو الظاهر « 3 » . أقول : من الأصول المقرّرة عندهم أنّ الشارع إذا خاطب بلفظ ، فإن كان له حقيقة شرعية حمل عليها ، وإلّا وجب حمله على الحقيقة العرفية ، وإن لم تكن له في العرف حقيقة ، رجع فيه إلى الحقيقة اللغوية . وهنا قد دلّت الآيات والروايات على أنّ لفظ الولد والابن ونحوهما موضوع في الشرع لمعنى يعمّ الأولاد والبنات والبنين حقيقة ، فيكون ولد البنت ولدا حقيقة منسوب إلى الجدّ بالولادة منه ، فيكون من صلبه .

--> ( 1 ) إحقاق الحقّ 19 : 263 . ( 2 ) إحقاق الحقّ 19 : 263 . ( 3 ) مجمع الفائدة 4 : 189 .